النووي
372
روضة الطالبين
وأما نظرها إلى محرمها ، فلا يحرم إلا ما بين السرة والركبة على المذهب ، وبه قطع المحققون . وقيل : هو كنظره إليها ، ويحرم عليها النظر إلى الرجل عند خوف الفتنة قطعا . وحديث أفعمياوان ، يحمل على هذا أو على الاحتياط . فرع ما لا يجوز النظر إليه متصلا كالذكر وساعد الحرة وشعر رأسها وشعر عانة الرجل وما أشبهها ، يحرم النظر إليه بعد الانفصال على الأصح . وقيل : لا ، وقال الامام احتمالا لنفسه : إن لم يتميز المبان من المرأة بصورته وشكله عما للرجل : كالقلامة ، والشعر ، والجلدة ، لم يحرم . وإن تميز ، حرم . قلت : ما ذكره الامام ، ضعيف ، إذ لا أثر للتمييز ، مع العلم بأنه جزء يحرم نظره . وعلى الأصح : يحرم النظر إلى قلامة رجلها دون قلامة يدها ، ويده ورجله . والله أعلم . وينبغي لمن حلق عانته ، أن يواري الشعر ، لئلا ينظر إليه أحد . وفي فتاوى البغوي : أنه لو أبين شعر الأمة أو ظفرها ، ثم عتقت ، ينبغي أن يجوز النظر إليه وإن قلنا : إن المبان كالمتصل ، لأنه حين انفصل لم يكن عورة ، والعتق لا يتعدى إلى المنفصل . فرع يجوز للزوج النظر إلى جميع بدن زوجته غير الفرج . وفي الفرج ، وجهان . أحدهما : يحرم . وأصحهما : لا ، لكن يكره . وباطن الفرج أشد كراهة ، ويكره للانسان نظره إلى فرج نفسه بلا حاجة ، ونظر السيد إلى أمته التي يجوز استمتاعه بها كنظر الزوج إلى زوجته ، سواء كانت قنة ، أو مدبرة ، أو